الذهبي

83

سير أعلام النبلاء

فبعث إليها نوابا عنه . وله أخبار في الكرم والظرف والأدب . ولما قدم المتوكل إلى دمشق ، كان الفتح زميله على جمازة ( 1 ) . حكى عنه : المبرد ، وأحمد بن يزيد المؤدب . وكان أحد الأذكياء ، دخل المعتصم على الأمير خاقان ، فمازح ابنه هذا ، وهو صبي ، فقال : يا فتح ، أيما أحسن داري أو داركم ؟ فقال الفتح : دارنا إذا كنت فيها . فوهبه مئة ألف ( 2 ) . وكان الفتح ذا باع أطول في فنون الأدب . قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين ( 3 ) . 25 - الفضل بن مروان * الوزير الكبير . حدث عن علي بن عاصم . روى عنه : المبرد ، وسليمان بن وهب الكاتب ، وغيرهما . يكنى أبا العباس أصله من البردان ، وتنقلت به الأحوال إلى وزارة المعتصم ، وكان من البلغاء . وكان المعتصم كثير البذل ، فربما عطل منه

--> ( 1 ) أي : على ناقة جمازة ، وهي السريعة . والجمز : نوع من العدو سريع ، دون الحضر وفوق العنق . ويقال للبعير الذي يسرع : جماز . والخبر في " معجم الأدباء " 16 / 175 . ( 2 ) " معجم الأدباء " 16 / 175 . ( 3 ) راجع مقتل المتوكل والفتح في الصفحة : 42 من هذا الجزء . * تاريخ الطبري : الجزء التاسع ، الكامل لابن الأثير : الجزء السابع ، وفيات الأعيان 4 / 45 ، 47 ، النجوم الزاهرة 2 / 332 ، شذرات الذهب 2 / 122 .